بلغت أحجام التعاملات في مقصورة تداولات البورصة خلال شهر مايو الحالي نحو 4.8 مليار ريال دون احتساب الثلاث الجلسات المتبقية من الشهر، بمعدل تداول أسبوعي 1.2 مليار ريال.
وتشهد التعاملات خلال هذه الفترة انكماشا ملموسا في ظل غياب رغبة الشراء لدى المحافظ الاستثمارية المحلية بالأساس. وهذا التراجع الواضح في السيولة يرجع إلى عدم توفر المحفزات الكافية التي تشجع المساهمين خلال هذه الفترة التي تسبق شهر رمضان الكريم.
وأكد رجل الأعمال أحمد الريس أن تخوف المستثمرين من الأوضاع الاقتصادية العالمية ساهم في كبح جماح إقبالهم على الشراء، مشيرا الى أن عودة أسعار النفط للارتفاع قد يعطي محفزات اضافية للسوق ليحقق بعض المكاسب خلال الجلسات القادمة.
وتعاني بورصة قطر من شح واضح في السيولة خلال الآونة الأخيرة في ظل عزوف المحافظ المحلية عن الشراء. ما جعل الصناديق الأجنبية المتحكم في اتجاه السوق حيث تقوم بعمليات شراء على عدد من الأسهم الانتقائية يرتفع معها مؤشر الأسعار ،ثم تتجه عقب ذلك إلى البيع بشكل كبير دون سبب ما يعرض مقصورة التداولات إلى اهتزازات سعرية واضحة.
وبرأي المختصين فإن الفترة القادمة يمكن أن تستفيد منها البورصة مع اعلان الشركات المدرجة عن نتائج الأعمال النصف سنوية، ما يساعد ذلك المساهمين على قراءة الخارطة الاستثمارية لبقية العام. ومعرفة ما هي الأسهم التي من الممكن الاستثمار فيها.
كما تعاني البورصة من انخفاض عدد المساهمين الجدد في ظل غياب المحفزات، حيث شكل اكتتاب شركة مسيعيد عنصر دعم كبير للبورصة، وساهم في جذب عدد كبير من المساهمين، وهو ما يدفع للقول أن طرح شركات جديدة للاكتتاب العام تشكل عامل جذب كبير لرؤوس الأموال سواء كانت المحلية أو الأجنبية.
رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري أكد أن انحسار السيولة المتداولة في سوق الأسهم القطري يعزى لعدة أشياء من بينها تراجع أسعار النفط، وكذلك الأزمات الاقتصادية العالمية، مما انعكس سلبا على جميع أسواق المال.
وأكد الأنصاري أنه في ظل الوضع الاقتصادي العالمي الراهن فإن المستثمرين محتفظون بالسيولة في انتظار الفرص الاستثمارية المتاحة، مشيرا إلى أن الاقتصاد القطري يحقق أعلى معدلات النمو عالميا.
جدير بالذكر أن عدد المستثمرين يبلغ 953.6 ألف مستثمر في بورصة قطر، ولكن العدد الحقيقي للمساهمين الناشطين قليل جدا، لذلك لا بد من وجود محفزات اضافية تدفع هذا العدد الكبير من المساهمين للقيام بعمليات التداول. وذلك من شأنه جذب سيولة جديدة إلى السوق.
وتتطلب الفترة القادمة توفر حلول تساعد على تعزيز السوق وترفع التأثيرات السلبية للمبيعات المكثفة للمحافظ الأجنبية مع عودة المحافظ المحلية للشراء. ومع عودة الأسهم القيادية للعب دور إيجابي في تحريك التعاملات ودفع السيوق مجددا نحو الارتفاع.