الخبز الإيراني.. التنور أفضل من الآلي

لوسيل

الدوحة - عمرو دياب


تدهشك مهارته.. في التعامل مع العجين.. يدخل الرغيف ببراعة في التنور.. يتحدث ويراقب المارة دون الالتفات إلى ما تصنعه يداه.. فقد اعتاد العمل اليومي أمام التنور المتوهج بالنار دون كلل.
صانع الخبز.. أصبح متمرسا في إعداد الخبز الإيراني أو (...) باللهجة المحلية دون النظر إلى الرغيف.. لأنه يحرص على مراقبة المارة فهو على ثقة من توافد المشترين على دكانه لطلب كمية الخبز التي يحتاجونها بينما تنشغل يداه بإخراج الخبز وإدخال العجائن الأخرى.
متوسط استخدامه يصل إلى ثلاثة جوالات في اليوم الواحد.. والجوال الواحد يزن 50 كيلو جراما.. ليصنع منه 500 رغيف في المتوسط.. لبيع الـ 5 أرغفة بريال واحد.. بما يعني أنه يستخدم تقريبا 150 كليو جراما من الطحين لصنع 1500 رغيف في اليوم.. ليبيع بما قيمته 300 ريال يوميا.. وعلى الرغم من التكنولجيا الحديثة المستخدمة في صناعة المخبوزات بصفة عامة.. إلا أن طعم التنور لا يقارن مع آي آلة.. ولم يستطع المخبز الآلي أن يزيح الخبز الإيراني من على عرش موائد الطعام في الخليج.
عدسة لوسيل التقطت مهارة الخباز في تقطيع العجين وفرده وقذفه عاليا في الهواء.. ليلتقطه مرة أخرى.. وببراعة يلصقه في جدار التنور.. ليتضاعف حجمه بفعل الحرارة.. وتفوح رائحته الطيبة ناشرة عبقها في الأجواء.. مستخدما ملقطا طويلا لإخراج الخبز الناضج وتقديمه للزبون.