ترأس سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، الاجتماع الربع سنوي الثاني لمتابعة أداء الوزارة لعام 2026، بحضور سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، وأصحاب السعادة الوكلاء المساعدين، إلى جانب السادة مديري الإدارات.
وجرى خلال الاجتماع استعراض أبرز النتائج التي حققتها قطاعات الوزارة خلال الربع الثاني من عام 2026، ومؤشرات الأداء في مختلف الإدارات، إلى جانب مستوى التقدم في تنفيذ الخطط والمشاريع والمبادرات ذات الأولوية، لا سيما في مجالات تطوير الخدمات والتحول الرقمي، وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار، ودعم القطاع الخاص، وتنمية الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، ودعم الصادرات القطرية والمنتج الوطني، وحماية حقوق الملكية الفكرية والمستهلك.
وناقش الاجتماع أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتنفيذ الخطط والمبادرات المعتمدة، والحلول المقترحة لتعزيز كفاءة التنفيذ والارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين، بما يدعم تحقيق مستهدفات استراتيجية الوزارة ورؤية قطر الوطنية 2030.
وعكست مؤشرات خدمات منصة النافذة الواحدة خلال الربع الثاني من عام 2026، استمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة خدماتها وتعزيز التحول الرقمي، حيث تم إنجاز 131,269 معاملة، بارتفاع نسبته 4% مقارنة بالربع الأول، نُفذ 86% منها إلكترونياً، فيما بلغت نسبة رضا المتعاملين عن التقديم الإلكتروني 93%، ووصلت نسبة رضاهم عن التقديم في مراكز الخدمات الحكومية إلى 96%. كما تم تطوير 15 خدمة، بنسبة نمو بلغت 25% مقارنة بالربع الأول، بما يسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.
وعلى صعيد قطاع شؤون التجارة، أظهرت المؤشرات استمرار النشاط في تأسيس الأعمال، حيث تم تسجيل 6,745 سجلاً تجارياً جديداً، بنسبة نمو بلغت 6.6% مقارنة بالربع الأول.
وفي مجال جذب الاستثمار الأجنبي، تم تأسيس 5,272 شركة غير قطرية خلال الفترة ذاتها، محققة نمواً بنسبة 60%، بما يعكس جاذبية بيئة الأعمال في دولة قطر وما توفره من فرص وتسهيلات للمستثمرين.
وفيما يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية، واصلت الوزارة جهودها الرامية إلى توفير بيئة داعمة للابتكار والإبداع، حيث تم تسجيل 1,454 علامة تجارية، ومنح 130 براءة اختراع، إلى جانب تسجيل 81 حقاً من حقوق المؤلف خلال الربع الثاني، بنسبة نمو بلغت 88.4% مقارنة بالربع الأول.
وسجل قطاع شؤون الصناعة وتنمية الأعمال حجم استثمار تراكمي في القطاع الصناعي بلغ 248.44 مليار ريال قطري، فيما بدأ 11 مصنعاً جديداً الإنتاج خلال الربع الثاني، ليرتفع إجمالي عدد المصانع التي بدأت الإنتاج منذ بداية عام 2026 إلى 28 مصنعاً، بإجمالي استثمارات بلغت 253 مليون ريال قطري، بما يدعم نمو القاعدة الصناعية وتنويع الأنشطة الإنتاجية في الدولة.
كما أظهرت مؤشرات الصادرات ارتفاع نسبة المصانع المصدرة من 23% خلال الربع الأول إلى 25% خلال الربع الثاني، فيما ارتفعت صادرات القطاع الخاص من 0.8 مليار ريال قطري إلى 0.9 مليار ريال قطري، بنسبة نمو بلغت 12.5%، بما يعكس تطور القدرات التصديرية وتعزيز حضور المنتجات القطرية في الأسواق الخارجية.
وفي إطار دعم المنتج الوطني وتعزيز قدرته التنافسية، ارتفع عدد المنتجات الوطنية خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 8% مقارنة بالربع المماثل من عام 2025. كما تم تحصيل رسوم جمركية بقيمة 11 مليون ريال قطري من تطبيق تدابير مكافحة الممارسات الضارة بنهاية الربع الثاني من عام 2026، بما يسهم في توفير بيئة تنافسية داعمة للصناعات والمنتجات الوطنية.
وفي سياق تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الصناعيين، تم تقليص زمن إنجاز خدمة إصدار الموافقة المبدئية إلى يوم عمل واحد، بما يسهم في تسريع بدء المشاريع الصناعية وتحسين تجربة المستثمر وتعزيز تنافسية القطاع.
أما في قطاع شؤون المستهلك، فقد واصلت الوزارة تعزيز جهودها الرقابية وتفاعلها مع ملاحظات الجمهور، حيث تم تنفيذ 83,339 زيارة تفتيشية، بزيادة بلغت 11.5% مقارنة بالربع الأول، بما يدعم فاعلية الرقابة على الأسواق والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لها.
وتزامن ذلك مع تعزيز فاعلية قنوات التواصل والاستجابة لملاحظات الجمهور، حيث تم تقليص متوسط المدة الزمنية لحل الشكاوى إلى 3.5 أيام، بما يعكس سرعة الاستجابة وتسريع الوصول إلى الحلول.
وشملت مؤشرات القطاع كذلك إصدار 3,498 ترخيصاً نوعياً خلال الربع الثاني من عام 2026، بنمو قدره 84.4% مقارنة بالربع الأول، وتضمنت التراخيص المرتبطة بالتخفيضات والعروض الترويجية، في إطار تنظيم الأنشطة الترويجية وتعزيز الشفافية في الأسواق.
أما على مستوى منظومة الدعم، فقد بلغ العدد التراكمي للمستفيدين من دعم المواد التموينية 451,492 مستفيداً، فيما وصل العدد التراكمي للمستفيدين من دعم الأعلاف إلى 6,392 مستفيداً، وذلك حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026.
وفي إطار تعزيز جاهزية منظومة المخزون الاستراتيجي وضمان استمرارية الإمدادات، ارتفع حجم المخزون الاستراتيجي بنسبة 42% مقارنة ببداية شهر مارس 2026، بما يعزز القدرة على تلبية احتياجات السوق والمحافظة على استقرار الإمدادات في ظل المتغيرات الراهنة.
وعلى مستوى قطاع الخدمات المشتركة، واصلت الوزارة الاستثمار في تطوير كوادرها ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، حيث ارتفع عدد البرامج التدريبية والتطويرية المقدمة لموظفي الوزارة بنسبة 40%، وتم تنفيذ 12 برنامجاً تدريبياً خلال عام 2026، إلى جانب دورات متخصصة في مجالات مكافحة التمويل غير المشروع، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفحص براءات الاختراع، بما يسهم في تعزيز القدرات المهنية وتطوير المهارات ودعم كفاءة الأداء في مختلف قطاعات الوزارة.
وفي ختام الاجتماع، أكّد سعادة وزير التجارة والصناعة أن النتائج المحققة خلال الربع الثاني تعكس جهود فرق العمل في مختلف قطاعات الوزارة، مشيراً إلى أهمية البناء على ما تم إنجازه، وتسريع تنفيذ الخطط والمبادرات المعتمدة، ومواصلة الارتقاء بكفاءة الأداء وجودة الخدمات.
وشدد سعادته على مواصلة العمل بما ينسجم مع رؤية الوزارة الرامية إلى تحقيق الريادة في مجالات التجارة والصناعة وحماية المستهلك، ورسالتها في تعزيز جاذبية بيئة الأعمال، وتشجيع الاستثمار، وتنمية الصناعات الوطنية ودعم المنتج الوطني وتعزيز قدرته التنافسية ونفاذه إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.