المتتبع لصفقات الاستحواذ التي تعقدها الخطوط الجوية القطرية، في سوق الطيران العالمي، يلحظ نوعية وانتشار هذه الصفقات على مستوى العالم وفي شركات ذات ثقل اقتصادي كبير، الأمر الذي جعلها من كبرى شركات الطيران في العالم.
القطرية التي يقود دفتها السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، تعتبر واحدة من أسرع شركات الطيران نمواً في العالم، وتسيّر اليوم في عامها الـ19 أسطولاً حديثاً يضم 184 طائرة حديثة إلى أكثر من 150 وجهة رئيسية من وجهات السياحة والأعمال في ست قارات.
بالأمس القريب نقلت وكالة بلومبيرج الأمريكية عن أحد مصادرها مساعي القطرية لزيادة حصتها في شركة الخطوط الجوية الدولية، التي تملك الخطوط الجوية البريطانية من 15% إلى 20% منها، في صفقة تقدر بنحو 373 مليون جنيه إسترليني على أساس القيمة السوقية للشركة.
وتراقب القطرية تطورات السوق ورغبة المساهمين في البيع، خاصة أنها من أكبر المساهمين في مجموعة الخطوط الجوية الدولية.
وفي كل مرة تعلن فيها المجموعة عن استحواذ أو وجهة طيران جديدة ينضم إليها عملاء مختلفون وتضخ استثمارات متنوعة جديدة لمحفظة الشركة، يجعلها تتمدد على متسوى العالم، رافعة علم دولة قطر في مطارات العالم.
صفقات قيد التنفيذ
وكشفت وسائل إعلامية سعي القطرية للاستحواذ على عدد من شركات الطيران العالمية، من ضمنها استئناف المحادثات بشأن شراء حصة الحكومة الإيطالية في شركة الخطوط الجوية ميرديانا.
وحال تمت الصفقة تكون القطرية قد استحوذت على 49% من الشركة الإيطالية، في عملية إنقاذ لشركة ميريديانا المتعثرة مالياً.
وفي سياق آخر قال وزير النقل الكيني: إن الخطوط القطرية تقدمت ضمن 5 شركات طيران أبدت اهتمامها ورغبتها بالاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة الطيران الوطنية الكينية، التي تعاني من ضائقة مالية وتحمل اسم الخطوط الجوية الكينية . وبالإضافة لصفقتي ميرديانا والكينية نجد أن القطرية لديها مساعٍ حثيثة للاستحواذ على 25% إلى 40% من أسهم الخطوط الجوية الملكية المغربية، وفقاً لمصادر إعلامية نشرت الأخبار حديثاً.
ويرى مراقبون أن القطرية في حال استحوذت على حصة من الخطوط الملكية المغربية، فإنها ستحقق تحسنا كبيرا في أداء الشركة التي تتخذ من الدار البيضاء مقراً لها،
خاصة أن القارة السمراء بحاجة ماسة لمطار رئيسي مركزي شمال غربي القارة.
قطاع الضيافة
ولم تهمل القطرية قطاع الضيافة والفنادق، خاصة أنها تملك نصيب الأسد من حركة تنقلات المسافرين في المطارات العالمية المختلفة، الأمر الذي جعل الشركة تستحوذ في ديسمبر الماضي على فندق نوفوتيل أدنبره بارك بأسكتلندا، وهو يعتبر من أفضل الفنادق من حيث الموقع للمسافرين إلى مدينة أدنبره نظراً لقربه من المطار، ونقطة انطلاق مثاليّة للتعرّف على باقي أنحاء أسكتلندا، وتسير الخطوط وجهات ورحلات جديدة بانتظام.
ومؤخراً أعلنت عن وجهات جديدة إلى أتلاتنا كوجهة رابعة في أستراليا كأول شركة طيران في العالم تستخدم طائرات الإيرباص A350 لنقل مسافريها الأستراليين، كما أضافت وجهات جديد إلى شيانغ ماي.
واحتفلت مؤخراً بأولى رحلاتها إلى أديلايد، إضافة إلى إطلاق رحلاتها المباشرة إلى العاصمة الأرمينية يريفان، وإعلانها تسيير طائرات إيرباص من طراز A380 إلى جوانزو الصينية وافتتحت صالة (دبي بريميم) في مطار دبي الدولي.
جوائز عالمية
عالمياً برز بريق الخطوط القطرية من خلال الخدمات التي تقدمها حول العالم، وافتتاحها لوجهات دولية عبر مجموعة من الخدمات المميزة لعملائها المسافرين في العالم.
ومؤخراً فازت القطرية بجائزة أفضل درجة أعمال وصالة المرجان في مطار حمد الدولي، الذي يعتبر أفضل مطار في الشرق الأوسط.
وفازت أيضاً بجائزة أفضل خدمات شحن متكاملة من جوائز شركات الشحن الجوي للعام 2016.
وفازت الخطوط الجوية القطرية بلقب أفضل شركة طيران في العالم و أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط و أفضل مقعد درجة رجال أعمال في العالم خلال حفل توزيع جوائز سكاي تراكس العالمية 2015.
وهذه هي المرة الثالثة التي تحصل فيها القطرية على لقب أفضل شركة طيران في العالم .