تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أطلقت كلية الهندسة في جامعة قطر الكونجرس العالمي الثالث للهندسة والتكنولوجيا والذي يستمر حتى السابع من الشهر الجاري. ويضم كلا من المؤتمر العالمي الخامس عشر لتطبيقات الطاقة، والمؤتمر العالمي الخامس عشر للروبوتات الاجتماعية، والمؤتمر العالمي للمرونة في التنقل واللوجستيات: التحديات والفرص برعاية شركة قطر للبتروكيمياويات قابكو (ش.م.خ.ق.) كراعٍ بلاتيني وشركة قطر شل كراعٍ ذهبي ووزارة البيئة والتغير المناخي كراعٍ فضي وهيئة الأشغال العامة أشغال كراعٍ مساهم.
وفي الكلمة الافتتاحية أعرب سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، وزير البيئة والتغير المناخي عن اعتزازه بالمؤتمر الدولي الثالث للهندسة والتكنولوجيا (ICET-2023) الذي نظمته جامعة قطر. الذي يسلط الضوء على تبادل وجهات النظر والأفكار المتنوعة، ويؤكد على أهمية تعزيز الابتكار والتعاون والتفكير الذي يركز على المستقبل، قائلًا: باعتبارها مؤسسة أكاديمية رائدة في المنطقة، تدرك جامعة قطر الأهمية القصوى لهذا المؤتمر في تبادل الآراء الأفكار، وإنه بمثابة شهادة على التزامنا بالابتكار والتعاون والتقدم التكنولوجي. وتشتهر دولة قطر بريادتها في مجال التقدم التكنولوجي في مختلف القطاعات مثل الصناعات الكيميائية والإنتاج والصادرات الثقافية والإعلام والأحداث الرياضية الكبرى، وتركز بشكل كبير على دمج المبادئ العربية في مساعيها التكنولوجية .
وأشاد بالتحديات التي تواجهها وزارة البيئة والتغير المناخي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وغرس ثقافة الابتكار من أجل مستقبل واعد، وقال: إن التحديات البيئية والهندسية والتكنولوجية التي نواجهها ليست مجرد تخصصات أكاديمية ولكنها جزء لا يتجزأ من أسلوب حياتنا. تُحدث الهندسة والتكنولوجيا ثورة في طرق النقل المستدامة من خلال السيارات الكهربائية الهجينة عالية الكفاءة. علاوة على ذلك، تساهم التطورات في تقنيات الري الحديثة بشكل كبير في تقليل الانبعاثات الضارة وتعزيز كفاءة استهلاك الوقود .
وفي كلمته، قال الدكتور عمر الأنصاري، رئيس جامعة قطر: يأتي تنظيم الكونجرس العالمي الثالث في الوقت الأمثل لمناقشة التقدم في مجالات تطبيقات الطاقة، إلى جانب التطورات المرتبطة بها لضمان الاستدامة والممارسات الجيدة للحد من الآثار البيئية. هذا إلى جانب مناقشة التطورات في المجالات الهندسية الأخرى مثل الروبوتات الاجتماعية وكذلك المرونة في التنقل واللوجستيات. وذلك في وقت يواجه العالم فيه العديد من التحديات الرئيسية، كانقطاع المواد الأولية وسلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار السلع، وانعدام الأمن الغذائي، وتأثير التغير المناخي .
وأضاف: نسعد باستضافة مشاركين وباحثين وعلماء من أكثر من 56 دولة، وبمشاركة أكثر من 400 ورقة علمية في المؤتمر العالمي الخامس عشر لتطبيقات الطاقة، وعدد 69 ورقة علمية في المؤتمر العالمي الخامس عشر للروبوتات الاجتماعية. وأرجو أن تسهم النقاشات العلمية التي ستثيرها هذه الأوراق في تقديم فهم أكبر للتطورات في هذه المجالات المعرفية المهمة .
وأشار في كلمته إلى أن جامعة قطر تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير عملية التعليم وإجراء الدراسات والبحوث ذات الصلة بالتحديات المحلية والإقليمية وتقدم المعرفة، والإسهام الإيجابي في تحقيق احتياجات المجتمع وتطلعاته، الأمر الذي يُعتبرُ جُزءًا من رسالة الجامعة والتي تعمل على تحقيقها من خلال إشراك الأكاديميين والموظفين الآخرين في الخدمات المهنية وخدمة المجتمع.
من جانبه، قال الدكتور خالد كمال ناجي، عميد كلية الهندسة: يشتمل الكونجرس من خلال كل من المؤتمرات الثلاثة على جلسات عامة ومحاضرات رئيسية حول عدة موضوعات تتعلق بتطبيقات الطاقة والروبوتات الاجتماعية والمرونة في التنقل واللوجستيات، ونتوقع أن يوفر هذا الكونجرس ملتقى لتبادل المعلومات التقنية، ونشر نتائج البحوث عالية الجودة، وعرض السياسات الجديدة والتقدم العلمي في هذه المجالات كافة .
وأضاف: تلقى الكونجرس عددا كبيرا من الملخصات والأوراق العلمية من جميع أنحاء العالم بهدف المشاركة في المؤتمرات الثلاثة، كما سيتم نشر الأوراق العلمية في مجلات علمية محكمة. يشارك في الكونجرس مشاركون وباحثون وعلماء من أكثر من 56 جنسية، وتمت الموافقة على أكثر من 400 ورقة علمية في المؤتمر العالمي الخامس عشر لتطبيقات الطاقة، وعدد 69 ورقة علمية في المؤتمر العالمي الخامس عشر للروبوتات الاجتماعية .
وفي تعليقه، قال الأستاذ الدكتور سعود عبدالغني، رئيس قسم الهندسة الميكانيكية والصناعية: يهدف المؤتمر العالمي الخامس عشر لتطبيقات الطاقة (ICAE2023) إلى جمع الخبراء في مجال الطاقة المستدامة وتطبيقات الطاقة لمناقشة مستقبل الطاقة المستدامة، وتفعيل سبل التحول إلى الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الهيدروجينية، وتحولات الطاقة من أجل مستقبل مستدام، كما يشارك في المؤتمر العديد من الخبراء والباحثين الدوليين في تطبيقات الطاقة، ويشتمل على كلمات رئيسية وجلسات عامة وورش عمل متخصصة وعروضًا شفهية وجلسة ملصقات .
وبدوره، قال الدكتور عبدالعزيز العلي، مدير مركز الكندي لبحوث الحوسبة: يسرنا في مركز الكندي تنظيم المؤتمر العالمي للروبوتات الاجتماعية في نسخته 15 بجامعة قطر ولأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت عنوان التعاون بين الإنسان والروبوت: في البحر والجو والأرض والفضاء والفضاء الإلكتروني .
وأضاف: يجمع المؤتمر الباحثين والممارسين في مجال التفاعل بين البشر والروبوتات الذكية وعلى دمج الروبوتات الاجتماعية في المجتمع، حيث يشمل المؤتمر عروضا لأوراق بحثية علمية في مجال الروبوتات وورش عمل على مدار أربعة أيام. كما يصاحب المؤتمر معرض للروبوتات الاجتماعية من عدة شركات عالمية رائدة في هذا المجال ومسابقات للطلاب تحفزهم على استكشاف هذا المجال الشيق ولربما سيكون أكثر أهمية الآن مع ثورة الذكاء الاصطناعي. ينظم المؤتمر فريق من أعضاء هيئة التدريس يمثلون مركز الكندي و3 أقسام من كلية الهندسة بالتعاون مع نظرائهم من جامعات دولية .
وفي تعليقها، قالت الدكتورة شيماء القره داغي، مدير مركز النقل والسلامة المرورية: يسر مركز قطر للنقل والسلامة المرورية أن يعلن عن انعقاد المؤتمر العالمي للمرونة في التنقل واللوجستيات حيث يواجه العالم العديد من التحديات الرئيسية، كانقطاع المواد الأولية وسلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار السلع، وانعدام الأمن الغذائي، وتأثير التغير المناخي. في مثل هذا المشهد المعقد، يبرز صمود قطاعي التنقل واللوجستيات - للاقتصادات الوطنية - أكثر من أي وقت مضى .
وأضافت: تضع دولة قطر قطاعي التنقل واللوجستيات على رأس أولوياتها، حيث عملت على بناء بنية أساسية تلتزم بأعلى المعايير لتعزيز مكانة الاقتصاد القطري. لهذا الغرض أتت فكرة تنظيم المؤتمر الذي يهدف إلى تبادل التجارب والخبرات حيث يتناول المؤتمر على سبيل المثال، الإستراتيجيات المرنة في تخطيط التنقل، كذلك أهم المبادرات المحلية لتعزيز المرونة في التنقل. كما يناقش المؤتمر التحديات وأفضل الممارسات لدمج المرونة في التنقل والخدمات اللوجستية .
وأشارت إلى أنه يشارك في هذا المؤتمر عدد من الخبراء في الصناعة والباحثين وصناع القرار، حيث يتضمن مجموعة من الحلقات النقاشية التي ستوفر فرصا قيمة لعرض أحدث الدراسات والأمثلة الواقعية والتطبيقات الناجحة. كما سيساهم المؤتمر في تعزيز التعاون وتبادل الأفكار في مجال البحث والصناعة، وتعزيز الانتقال نحو مستقبل أكثر استدامة .
والجدير بالذكر، خلال الحفل عقدت حلقة نقاشية أدارها الأستاذ الدكتور سعود عبدالغني، رئيس قسم الهندسة الميكانيكية والصناعية في كلية الهندسة بجامعة قطر وشارك فيها الدكتور يوسف الصالحي، المدير التنفيذي، واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا والدكتور يوسف عبدالله ربيعة الكواري، الرئيس التنفيذي للشؤون الهندسية، شركة قطر للبتروكيمياويات قابكو (ش.م.خ.ق.) والشيخ الدكتور سعود خليفة آل ثاني، مدير إدارة التنمية الخضراء والاستدامة البيئية، وزارة البيئة والتغير المناخي.