تنطلق يوم الخميس المقبل الدورة الحادية والثلاثون لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، حيث تتواصل هذه الدورة إلى يوم 22 يناير 2022، وذلك بتنظيم وزارة الثقافة ممثلة في مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية.
تقام النسخة المرتقبة للمعرض تحت شعار العلم نور .
ويعقد معرض الدوحة الدولي للكتاب 2022 لتستمرّ مغامرة الإنسان في الاكتشاف والإبداع، حيثُ يعرّف المعرض بآخر ما بلغته الإنسانيّة منْ تفكيرٍ وإبداع في جميع المجالات، فيكون الكتابُ نافذةً لشغف الباحثين والمبتكرين والعلماءِ والكتَّاب والأدباء بالمعرفة، ولقدرتهم على تحصيل العلم من أجل تطوير حياة مجتمعاتهم.
ويقام المعرض في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات على فترة واحدة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الساعة العاشرة مساءً، عدا يوم الجمعة، إذ سيقام المعرض من الساعة الثالثة عصرًا إلى الساعة العاشرة مساءً، ويوم الخميس من الساعة التاسعة صباحاً إلى العاشرة مساء.
وأكد السيد جاسم أحمد البوعينين، مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة ومدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، أن الدورة الحادية والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب تأتي وسط ترقب كبير من جمهور القراء والمثقفين، إذ يحتضن المعرض كافة فئات المجتمع من مختلف الأعمار واللغات.
وقال: إن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة، إذ تأتي ويكون المعرض قد أكمل خمسين عاماً من عمره، وذلك منذ انطلاقته الأولى عام 1972، ما يجعل المعرض ذا تاريخ عريق، حيث يعد أول معرض من نوعه يُقام في قطر، وكذلك على مستوى دول الخليج العربية. مؤكداً أن لهذا دلالة كبير على أن دولة قطر لها تاريخ عريق من الثقافة، وأنها مستمرة في عطائها لنشر الثقافة والمعرفة.
وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تحل ضيف شرف الدورة المرتقبة للمعرض، وذلك على خلفية العام الثقافي قطر- أمريكا 2021، حيث ستشهد هذه الاستضافة عرضاً للثقافة الأمريكية وتقديم الإنتاج الفكري الأمريكي.
وأشار البوعينين إلى أن جديد النسخة المرتقبة للمعرض، توزيع خريطة المعرض بشكل موضوعي لخدمة رواده، وذلك لضمان سهولة الوصول إلى الكتب التي يبحث عنها روادها، سواء من خلال توزيع أجنحة كتب الأطفال، أو أجنحة الكتب الأجنبية التي تم توزيعها حسب الدول المشاركة.
وحول أعداد الناشرين والدول المشاركة في المعرض. قال السيد جاسم البوعينين إن عدد الدول المشاركة في المعرض 37 دولة، بينما يصل عدد الناشرين إلى 430 ناشراً مباشراً، فيما تبلغ أعداد التوكيلات 90 توكيلاً بشكل غير مباشر.
ولفت البوعينين إلى أن دور النشر القطرية ستكون لها مشاركات متميزة في المعرض، إذ ستشارك كل من: دار الثقافة، ودار جامعة حمد بن خليفة للنشر، ودار كتارا للنشر، ودار جامعة قطر للنشر، بالإضافة إلى كل من دار روزا للنشر، ودار زكريت للنشر، ودار الوتد، ودار الشرق، دار نبجة، ودار نوى للنشر.
وعلى مستوى المشاركات الخليجية والعربية، أكد مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزارة التراث والثقافة في سلطنة عمان، وكذلك هيئة الشارقة للكتاب، بالإضافة إلى مشاركة وزارات الثقافة في كل من المملكة المغربية والجزائر والسودان ومصر ممثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الكتب المصرية.
وقال إنه في ظل الطموح في كل دورة من دورات المعرض لتقديم الجديد، استقطابا للناشرين والزائرين على الصعيد الدولي، فإنه سيتم مشاركة دور نشر أمريكية للمرة الأولى بالمعرض، كما ستشارك سفارة إيطاليا بالدوحة بجناح خاص يهتم بعرض كتب الأطفال وإقامة أنشطة مميزة لهم، بجانب مشاركة معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال، الذي يعتبر أهم معرض لكتب الأطفال في العالم.
وأضاف أنه ستكون هناك مشاركات أوسع لكل من سفارات فلسطين، وسوريا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وجمهورية قيرغيزيا، وإندونيسيا، وروسيا، كما ستشارك جمهورية أذربيجان ممثلة في وزارة الثقافة.
والتزاما بالإجراءات الاحترازية وتطبيقا لبروتوكول وزارة الصحة ذكرت السيدة مها مبارك المهندي، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية بوزارة الثقافة، أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية المقررة، لضمان سلامة وصحة الجميع داخل أروقة المعرض. لافتة إلى أن إجراءات الدخول والخروج للزائرين، سوف تخضع لإجراءات تضمن تحقيق السلامة للجميع حيث إنه لن تتجاوز الطاقة الاستيعابية لتنظيم المعرض 30 ٪.
وأضافت أنه يجب الالتزام باتباع الإجراءات الاحترازية الصحية وفق معايير وزارة الصحة العامة مثل لبس الكمامات، والمحافظة على مسافة التباعد الصحيحة (متر بين كل شخص، وتعقيم اليدين بشكل مستمر).
وأشارت إلى أن دخول المعرض سيكون من خلال التسجيل المسبق للزوار عن طريق رابط إلكتروني، وأنه سيتم اقتصار زيارة المعرض على المطعمين بما في ذلك الأطفال 12 سنة وما فوق، الذين مضى لهم على أخذ الجرعة الثانية 14 يوما أو المتعافون من الإصابة بكوفيد 19 بمدة لا تقل عن 12 شهرًا مع تحميل برنامج احتراز كشرط إلزامي لجميع زوار المعرض.
وقالت إن حضور الأطفال سيكون لمن هم دون 12 عامًا بنسبة لا تتجاوز 10 % من إجمالي الحضور على أن يتم الاستظهار بشهادة فحص المتضادات السريع (RAT) مسبقة خلال 48 ساعة.
وبالنسبة لآلية تسجيل دخول وخروج الزوار، قالت السيدة مها مبارك المهندي: إن ذلك يتطلب التسجيل المسبق عبر الموقع الإلكتروني للزوار من خلال صفحة مخصصة لتسجيل الزوار، والذي سيتم من خلالها إضافة البيانات، واختيار الفئة العمرية وبالتالي يتم إظهار التعهد الملائم، بشرط التطعيم لمن هم أكبر من 12 عاماً، وتقديم شهادة RAT لمن هم أقل من 12 عاماً، وذلك قبل 48 ساعة من الزيارة، ليتم بعد ذلك قبول الزيارة بشكل تلقائي ويتم استلام بريد إلكتروني ورسالة نصية تتضمن قبول الزائر، مع البطاقة الإلكترونية المخصصة له.
وبدورها، قالت الأستاذة جواهر البدر، رئيس اللجنة الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، إن دورة هذا العام ستكون مميزة في ظل وجود قيادة شبابية جديدة على رأس هرم وزارة الثقافة، الأمر الذي سينعكس على التنمية والتطوير الثقافي لهذا القطاع، وكذلك فيما يتعلق بالفعاليات الثقافية التي سيتم طرحها خلال هذه الدورة من المعرض، والتي عملنا على أن تكون دورة مميزة واستثنائية بكل ما تحمل الكلمة من معنى .
وأكدت أن الدورة المرتقبة للمعرض سوف تشهد زخماً معنوياً كبيرا يتمثل في الاحتفال بالذكرى الخمسين لانطلاقة أول معرض للكتاب بالدوحة، وما يمثله ذلك من مناسبة دفعتنا إلى طرح العديد من الفعاليات الثقافية المميزة احتفاءً بهذه المناسبة. مشيرة إلى أن شعار هذه الدورة العلم نور حتم علينا أن نكون في مستوى هذا المفهوم النوراني الذي شكل نبراساً لنا نستنير بنوره في حياتنا ومجتمعاتنا وقيمة علمية كبرى نسعى لترسيخها في نفوس أبنائنا والأجيال الجديدة، وفي إطار سعي الوزارة لتعزيز ثقافة القراءة لدى الطفل، كان من المقرر تنظيم معارض متجولة لزيارة المدارس ونظرا للظروف الصحية وما تتعرض له البلاد إثر جائحة كورونا تم إلغاء الفكرة لتُنظم مستقبلا.
كما تساهم فعاليات المعرض هذا العام في إثراء المشهد الثقافي من خلال عدد من الفعاليات المسرحية أبرزها العرض المسرحي (الأصمعي باقوه) وهو عمل درامي يتخلله لوحات غنائية ومدته ساعة ونصف الساعة، مكتوب باللغة العربية الفصحى المبسطة المطعّمة باللهجة العامية القطرية الحديثة، وتتحدث المسرحية عن سرقة قصيدة الأصمعي الشهيرة (صوت صفير البلبل) التي يتعرض لها الشاعر العربي الكبير ويبحث من خلال أحداث المسرحية عن حقوقه الضائعة المسروقة، فلا يجد حلا لهذه المعضلة.
ليقرر الأصمعي بعدها الهجرة إلى بلاد الغرب بحثا عن وطن وآفاق أرحب، وفي ختام العرض يتم طرح الزمن القادم الذي تقوده قطر الحبيبة باعتبارها وطن الحرية والتسامح وملتقى ثقافات العالم، حيث إن دولة قطر هي واحة الأمن والأمان وحاضنة الإبداع العربي والعالمي، كما يضم المعرض عددا من الأمسيات الشعرية التي يشارك بها نخبة من الشعراء، وكذلك المعارض الفنية للفنون التشكيلية والرسم الديجيتال ومعرض عكاس.
وأضافت: سطرنا عدداً كبيراً من الفعاليات الثقافية وحرصنا أن تكون منوعة وشاملة ومحفزة وملهمة للواقع الثقافي ليس في قطر، فحسب وإنما في العالم العربي عموما . مشيرة إلى أن واقع الثقافة محلياً وعربياً يستدعي تضافر الجهود من أجل إبراز المشهد الثقافي وتقديمه بطريقة تليق بما وصلت إليه قطر من رقي ونهضة شاملة في كافة الميادين .
ولفتت رئيس اللجنة الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب إلى أنه تم تحويل بعض المحاضرات والمداخلات الحضورية إلى نظام التواصل عن بعد، وعبر وسائل الاتصال المرئي، في ظل تداعيات فيروس كورونا وتسارع تفشي متحوراته، وبالنظر إلى الإجراءات الاحترازية والقيود التي تتخذها بعض الدول بتعليق أو إلغاء رحلات السفر الجوية.