المؤسسات الأجنبية تسيطر على عمليات الشراء من بداية 2022

بورصة قطر تجذب 1.1 مليار ريال في أسبوعين

لوسيل

محمد السقا

شهدت تداولات بورصة قطر خلال أول أسبوعين من العام الجديد 2022 تدفقا استثماريا ضخما عبر المؤسسات الأجنبية التي ضخت 1.1 مليار ريال صافي شراء خلال 10 جلسات فقط من التداولات منذ بداية العام الجاري.
ورصدت لوسيل تسجيل المؤسسات الأجنبية صافي شراء بقيمة 308 ملايين ريال خلال الأسبوع الأول من شهر يناير الجاري، تبعه تسجيلها صافي شراء أكبر خلال الأسبوع الثاني من نفس الشهر وبقيمة ناهزت 760 مليون ريال.

وتزامنت تلك الاستثمارات الأجنبية القوية مع القفزة الكبيرة التي حققها المؤشر العام لبورصة قطر منذ بداية العام الجاري بعد أن رفع من مكاسبه بنهاية تداولات الأسبوع الماضي لتبلغ قرابة 6% عقب إغلاقه عند مستوى 12318.1 نقطة، وسط نشاط كبير على صعيد قيم وأحجام التداولات خاصة خلال جلسات الأسبوع الماضي.

أحمد عقل: قفزة متوقعة في الاستثمارات الأجنبية وأداء المؤشر خلال 2022

ويرى المحلل المالي أحمد عقل أن بورصة قطر مرشحة بشكل كبير لتحقيق قفزة على صعيد حجم الاستثمارات الأجنبية القادرة على جذبها خلال العام الجاري، خاصة في ظل المحفزات القوية المتواجدة حاليا في السوق، التي تتمثل في النتائج المالية القوية التي ينتظر أن تفصح عنها الشركات خلال الأسبوع الجاري، أيضا البشارة الممتازة التي أتت عبر نتائج مجموعة بنك قطر الوطني QNB وتحقيقه نموا قويا على صعيد الربحية والعمليات التشغيلية والموجودات، وهو ما يبشر بامتداد ذلك الى نتائج قطاع البنوك بشكل خاص، وبالتأكيد هناك أيضا نتائج مبهرة متوقعة لقطاع الصناعة الذي يستفيد من الأسعار القياسية للنفط والمنتجات البتروكيماوية، بالإضافة الى عودة النشاط الاقتصادي للتحسن بشكل أفضل، وتخطى جانب من تبعات جائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية.

وأشار عقل الى أن البورصة القطرية وشركاتها ستكون محل أنظار العالم خلال عام 2022، خاصة وأنه عام تنظيم المونديال، وهو ما سيكون له اثر نفسي أساسي على المؤشر العام للسوق، حيث يرجح أن يصل الى مستويات قياسية أعلى حتى من 12300 نقطة، خاصة إن دعم ذلك سلسلة من الإدراجات الجديدة التي تنشط السوق، وكذلك استمرار تدفق استثمارات المؤسسات الأجنبية التي تعد لاعبا رئيسيا في البورصة القطرية.

تداولات الأسبوع الماضي

وعلى صعيد أداء بورصة قطر خلال الأسبوع الماضي فقد سجل المؤشر مكاسب بنسبة 3% بعد أن تمكن من إضافة 359 نقطة، كما سجلت رسملة السوق مكاسب قوية بلغت 20.7 مليار ريال لتبلغ مستوى 700.3 مليار ريال.

كما قفزت السيولة بنسبة 81% لتصل إلى 2.9 مليار ريال، وكذلك ارتفعت أحجام الأسهم المتداولة الى 878.6 مليون سهم بنمو أسبوعي نسبته 62%، وارتفع عدد الصفقات المنفذة خلال الأسبوع الماضي بنسبة 43% الى 56.44 ألف صفقة.


وشهد الأسبوع الماضي ارتفاعا لأسعار 41 شركة، بينما تراجعت أسعار 6 شركات فقط، وتصدر سهم مسيعيد المشهد عقب ارتفاعه بنسبة 10% خلال الأسبوع الماضي بتداولات بلغت قيمتها 140 مليون ريال، بينما استحوذ سهم QNB على 23% من قيم التداولات بنحو 667 مليون ريال وليسجل مكاسب أسبوعية بنسبة 4.2% شكلت عامل الدعم الرئيسي للمؤشر العام كونه السهم الأعلى وزنا.

وعلى صعيد أداء قطاعات السوق، فقد سجلت مكاسب جماعية، بقيادة مؤشر قطاع البنوك والخدمات المالية المرتفع بنسبة 3.67% كما استحوذت اسهم القطاع على قرابة نصف السيولة خلال الأسبوع الماضي، وتلاه مؤشر قطاع العقارات المرتفع بنسبة 3.52% ثم الصناعة بنسبة 2.39%.

وعلى صعيد نسب المساهمين خلال الأسبوع الماضي فقد استحوذ المساهمون القطريون على 52.4% من نسب الشراء و80.2% من نسب البيع، واستحوذ المساهمون الخليجيون على 3% من نسب الشراء و1.6% من نسب البيع، واستحوذ المساهمون العرب على 8.7% من نسب الشراء و8.8% من نسب البيع، واستحوذ المساهمون الأجانب على 35.9% من نسب الشراء و9.4% من نسب البيع.