كشفت دراسة حديثة لوكالة ترويج الاستثمار عن أن مشاريع الذكاء الاصطناعي في القطاع العام القطري تشهد تعاوناً متسارعاً مع شركات دولية مثل اوبن آيه آي ومايكروسوفت، لدمج جي بي تي في منصة حكومي، ودمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة وزارة العدل، وإطلاق منصة عقول التابعة لوزارة العمل على جوجل انكلوود.
وأكدت الدراسة أن الأجندة الرقمية 2030 تهدف إلى خلق نحو 26 ألف فرصة عمل محتملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحلول 2030، مع تأثير اقتصادي رقمي تراكمي يُقدر بـ11 مليار دولار سنوياً.
وأبرزت أن قطر تمتلك منظومة رقمية متكاملة (من الاتصال إلى السحابة والأمن السيبراني والابتكار) تجعلها جاهزة للانتقال من مرحلة التأسيس إلى جذب الاستثمارات عالية القيمة في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، مدعومة بمؤشرات تنافسية قوية ونمو اقتصادي متوقع مرتفع.
وتحت عنوان البنية التحتية لعلوم البيانات كشف دراسة الوكالة المشار اليها والتي صدرت في سبتمبر الماضي أن مشاريع الذكاء الاصطناعي في القطاع العام القطري، تشهد تعاونا بين وزارة الاتصالات وعدة شركات دولية مثل اوبن آيه أي، وما يكروسوفت، لدمج جي بي تي في منصة حكومي، ودمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة وزارة العدل، وإطلاق منصة عقول التابعة لوزارة العمل على جوجل انكلوود.
ونوهت الدراسة بأن الأجندة الرقمية 2030، تهدف إلى خلق 26 ألف فرصة عمل محتملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحلول 2030، مع تأثير اقتصادي رقمي تراكمي سنوي يُقدر بـ11 مليار دولار. و أن الدولة تقدم مناخاً أعمالياً تنافسياً، مع توقع نمو حقيقي محتمل للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.6% في 2027 وهو أعلى معدل في
دول مجلس التعاون حسب صندوق النقد الدولي، واحتلالها المرتبة الأولى في الخليج في المرونة الاقتصادية وفق مؤشر أف أم جلوبال 2026، وتصنيفات ائتمانية آيه آيه، بالإضافة إلى أكبر مصنع للأمونيا الزرقاء عالمياً وأمن طاقة كامل وإنتاج كهرباء محلي بنسبة 100% ومحطات شمسية واسعة.
واستطردت الدراسة، الى أن دولة قطر تمتلك منظومة رقمية جاهزة لجذب الاستثمارات في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، وأن السوق الدولي المحتمل لمنصات علوم البيانات يصل إلى 284 مليار دولار بحلول 2031 بدلاً من 109 مليارات دولار في عام 2025. وذكرت الدراسة أن البنية التحتية لعلوم البيانات تشهد تحولاً عميقاً على مستوى العالم، مدفوعاً بتسارع اعتماد المؤسسات على الذكاء الاصطناعي واتخاذ القرار القائم على البيانات، وأن هذا النمو يعكس انتقال المؤسسات من مرحلة التجريب المحدود إلى مرحلة التوسع الواسع في حلول الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات.
وركزت الدراسة على أن قطر بنت منظومة رقمية شاملة تمتد من الاتصال إلى السحابة والذكاء الاصطناعي والمنصات الحكومية والأمن السيبراني والبنية التحتية للابتكار، ما يضعها في موقع يسمح بالانتقال من مرحلة الجاهزية التأسيسية إلى جذب وتوسيع الاستثمارات التكنولوجية عالية القيمة وتقديم نفسها كمركز إقليمي. وبينت أن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة تولي أولوية واضحة لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وعلوم البيانات لدفع التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، وأن أطر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات سيتم تحسينها وتعزيزها مع تقوية قدرات الأمن السيبراني.
وأشارت الدراسة إلى أن الأهداف الوطنية تشمل تسويق القدرات السحابية القائمة في قطر عالمياً، وتطوير برنامج للتكنولوجيا البيئية، وإنشاء مكاتب للتحول الرقمي في القطاعات ذات الأولوية، وتطوير إطار اقتصاد رقمي عابر للحدود، ووضع أطر وطنية لإدارة البيانات والأصول الرقمية، وتعزيز البحث والتطوير، ودفع تحول الخدمات الحكومية المرتكز على المستفيد، وإطلاق برنامج لجذب المواهب الرقمية، وتوسيع برنامج الشمول الرقمي. ونوهت بأن قطر تبني منظومة متصلة بشكل فائق، حيث تضم طبقة الاتصال أوريدو وفودافون قطر وشبكة قطر الوطنية للنطاق العريض وستارلينك وإسهيل سات، وتتميز بتغطية 5G وطنية ونطاق عريض عالي السرعة وريادة مبكرة في تقنيات الجيل السادس.
وتابعت الدراسة أن طبقة البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات تشمل ميزة وأوريدو وفودافون قطر وجولف داتا جروب وأوراكل وجوجل انكلوود ومايكروسوفت وساب والبابا اكلوود، إلى جانب الاستثمارات الحكومية.
وذكرت أن ميزة سلمت توسعة هايبر سكلار بقدرة 4 ميجاوات قبل الموعد بتسعة أشهر، واتفقت مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على توسعة مركز بيانات ازيور قطر بـ10 ميجاوات إضافية. وبينت شراكة أوريدو مع نيفيديا لنشر خدمات جي بي يو اذ أسيرفير وبنية تحتية جاهزة للذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى أن طبقة الذكاء الاصطناعي والحوسبة تضم كيو ايه آي ومعهد قطر لبحوث الحوسبة ومركز قطر للذكاء الاصطناعي وجامعة حمد بن خليفة وجامعة قطر ونموذج فانار للغة العربية الكبيرة وبروك فيلد، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الوطنية والنماذج والتحليلات المتقدمة وتطوير النماذج السيادية.
ونوهت الدراسة بمؤشرات تنافسية قوية لقطر، منها ترتيب متقدم عالمياً في ركيزة الاتصال الشامل ضمن مؤشر تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 2026.