يسهم دليل الشركات القطرية المصدرة في تقوية المبادلات التجارية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشترين المحليين، وخلق بيئة تنافسية سليمة للشركات الصغيرة والمتوسطة المصنعة، ويعمل على الترويج لمنتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة المصنعة على الصعيدين الوطني والعالمي، والرفع من وعي المشترين المحليين بالمنتجات والخدمات المحلية، بالإضافة إلى توفير مرجع موثق لمنتجات وخدمات الشركات المحلية ومعلومات التواصل معها.
ويعد توفير منصة للصناعات القطرية وتمكينها من الترويج لمنتجاتها والتفاعل مع مجتمعات الأعمال على الصعيدين المحلي والعالمي جزءا بالغ الأهمية في أجندة رؤية التنمية الاقتصادية.
وأعلن بنك قطر للتنمية مؤخراً عن 263 شركة ضمن دليل الشركات القطرية المصدرة، وهو الدليل الأحدث الذي أصدره البنك.
وتضمن الدليل 10 قطاعات رئيسية لتصنيف الشركات المصدرة وهي الزراعة، مواد البناء، مواد الكهرباء، الأغذية، الأثاث، الصحة، المجوهرات، الورق، البلاستيك، والخدمات.
وتبلغ الشركات المصدرة للمنتجات الزراعية 7 شركات، و66 شركة مصدرة لمواد البناء، 22 شركة مصدرة لمواد الكهرباء، و31 شركة مصدرة للأغذية، و19 شركة مصدرة للأثاث، و6 شركات ومصانع تعمل في القطاع الصحي.
وعلى صعيد قطاع المجوهرات فهناك 6 شركات مصدرة للمجوهرات، وتصدر 6 شركات منتجات الورق، و43 شركة تصدر المنتجات البلاستيكية.
وتقدم 30 شركة خدمات على المستوى المحلي والعالمي أبرزها الابتكارات التكنولوجية، والاستشارات الإعلامية والبحوث، والتدريس، وخدمات الصحة، واستشارات الأعمال، وحلول الكمبيوتر، والتكنولوجيا الرقمية.
وتصدر 27 شركة بعض الخامات والصناعات التحويلية كالصناعات الدقيقة، والعطور، والإطارات المعاد تدويرها، والنفايات، العبوات الكرتونية، والقوارب، ومستحضرات التجميل، والمنظفات، والثلج الجاف، والمعادن، والغازات، والعبوات المعدنية.
ويأتي إصدار بنك قطر للتنمية لدليل الشركات القطرية المصدرة في إطار الدور الذي يقوم به البنك لإنشاء قطاع خاص منتج للمساهمة في تنويع الاقتصاد، اتساقاً مع رؤية التنمية الاقتصادية طويلة الأجل لدولة قطر.
قال المستشار المالي عمرو السيد إن دليل الشركات القطرية المصدرة دليل فخر لدولة قطر، حيث أصبح لدينا هذا الكمّ من هذه الشركات في مختلف القطاعات، وأصبحت هذه الشركات شركات مصدرة، ما يعد مصدر فخر أن وصلنا بكل هذه القطاعات المختلفة أن نصدر لدول العالم الأخرى.
وأضاف أن الدليل سَهَّل على رواد الأعمال الوصول إلى الشركات المُصدرة، كما خلق فرصا تنافسية بين الشركات وبعضها البعض، بحيث إن الشركات التي لم يشملها الإصدار الحالي للدليل ستكون حريصة على تطوير منتجها وتحقيق هدفها بإدراجها في الإصدار المقبل من دليل الشركات القطرية المصدرة، وهو ما سيتطلب منها بذل مزيد من الجهد للوصول إلى ذلك، حيث يتطلب أن يكون منتجها معتمدا حسب مواصفات مطلوبة للتصدير.
ولفت إلى أن الدليل يعد منصة جيدة لوصول رواد الأعمال إلى الشركات المصدرة، ووصول هذه المنتجات إلى العالم، وتعريف المستوردين في الدول الأخرى بالمنتجات القطرية المؤهلة للتصدير.
وتوقع أن تزيد أعداد الشركات المُصدرة في الدليل المقبل استناداً إلى حجم المنافسة بينها وسعيها إلى تطوير نفسها ومنتجاتها، وتحقيق المعدلات العالمية في التصدير.
ويشار إلى ارتفاع حجم الصادرات خلال العام الماضي من قِبَل العملاء المُسجلين لدى بنك قطر للتنمية بنسبة تصل إلى 23٪ بقيمة تقترب من الـ 700 مليون ريال.
يأتي ذلك رغم تعثر وانقطاع سلاسل التوريد بالأسواق الدولية في بداية الجائحة، لكن بنك قطر للتنمية نجح في التغلب على التحديات المرتبطة بمجال التصدير.
وبلغت نسبة النمو في تمويل الصادرات 18٪ مع دعم إجمالي تراكمي مقداره 1.27 مليار ريال، كما تم تطوير وتدريب أكثر من 500 شركة صغيرة ومتوسطة لتأهيلها للتصدير.
ويتوقع أن يسهم الإصدار المرتقب من دليل الشركات الصغيرة والمتوسطة، في التعريف بالمنتجات الوطنية محلياً ودولياً، ما يعكس رواج المنتجات محليا وعالمياً.
أكد رجل الأعمال خالد الكواري أن بنك قطر للتنمية داعم رئيسي للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يعمل على تحسين منتجها ومن ثم زيادة صادرتها، مضيفاً أن البنك لديه إدارة تعمل على مساعدة هذه الشركات لتصدير منتجاتها والوصول بالمنتج القطري إلى السوق العالمي.
وأضاف الكواري أن ارتفاع حجم الصادرات للشركات المسجلة في بنك قطر للتنمية إلى 23٪ يعظم من ثقة الشركات في البنك، وكذلك بنك قطر للتنمية يسعى إلى تقديم الخدمات إلى الشركات المسجلة بشكل احترافي، ما عظَّم من حجم الصادرات وعدد الشركات المسجلة أيضاً.
ونوه إلى أن دليل الشركات القطرية المصدرة ليس الأداة الوحيدة التي قدمها البنك لدعم الترويج للمنتج الوطني محلياً وعالميا، مشيداً بخدمة تنمية الصادرات تصدير التي تُعرف المصدرين بالأسواق العالمية، وتفتح لهم آفاقاً من الفرص.
وبحسب بنك قطر للتنمية توفِّر خدمة تنمية الصادرات تصدير بالإضافة إلى الدعم المالي، المعرفة الوافية للمصدّرين بالأسواق العالمية، والفرص المتاحة لهم وكذلك الدعم الفعلي للترويج لأعمالهم ومنتجاتهم.
لترويج المنتجات على الصعيد العالمي دعا بنك قطر للتنمية رواد الأعمال إلى الاستفادة من منصة التجارة العالمية لتسهيل عملية الوصول إلى المعلومات التجارية للشركات المُصدرة في الأسواق العالمية المختلفة لتقصي الفرص التجارية الناجحة واستكشاف أفضل الفرص التصديرية المستقبلية بسهولة ويسر.
ونجح البنك في إقامة شراكات محلية ودولية جديدة وتوطيد أخرى راسخة، نتج عن إحداها إطلاق منصة Global Trade Helpdesk العربية بالشراكة مع مركز التجارة الدولية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية.
ويعمل بنك قطر للتنمية من خلال هذه الشراكة على أن يوفر للشركات المُصدرة منصة إلكترونية جديدة تنضم لقائمة الأدوات البحثية والمعلوماتية التي يمتلكها البنك ويوفرها للقطاع الخاص ورواد الأعمال عبر أذرعه وبرامجه المختلفة فيما يتعلق بالأسواق الدولية.
وتعمل المنصة على توفير بوابة إلكترونية واحدة يمكن من خلالها الاطلاع على كافة البيانات الضرورية لتقصي الفرص المناسبة في مختلف الأسواق الدولية.
ويمكن لأي رائد أعمال دراسة مدى ملاءمة السلع التي ينوي الدخول بها لسوق معين بدون تكبد عناء الاستعانة بأي من الطرق التقليدية عالية التكلفة والمستهلكة للوقت والتي قد لا تكون دقيقة في المحصلة النهائية. كما يمكن لهم عقد مقارنات بين الطلب على منتجاتهم في أسواق دولية مختلفة واختيار الأفضل لهم، والتعرف بشكل مبكر على الضرائب المفروضة والشروط الواجب توفرها لدخول أي سوق، والبيانات الكاملة عن المشترين، وإجراءات عمليات التصدير، والتعرف كذلك على قوائم الشركاء المُحتملين.
وفي نفس السياق حصل بنك قطر للتنمية من خلال ذراعه تصدير على عضوية في شبكة المؤسسات الأوروبية إنتربرايز يوروب ، لتكون دولة قطر أولى دول مجلس التعاون الخليجي المدرجة في الشبكة لتصبح العضو السابع والستين في الشبكة. وتمنح هذه الشبكة المنظّمات الأعضاء مجموعة من الخدمات لخلق فرص الحصول على مستوردين وموزّعين ومورّدين لسلع وخدمات في جميع القطاعات في أكثر من 65 دولة عالمياً. وتتيح للشركات القطرية فرصة البحث عبر قاعدة بيانات ضخمة عن طلبات لعقد اتفاقيات تجارية مع مستوردين جدد أو البحث عن عروض تجارية لاستيراد مواد الخام وغيرها من المنتجات الصناعية، بالإضافة إلى عروض وطلبات الخدمات المتعلّقة بتكنولوجيا المعلومات والمعدات.