كشف تقرير المشهد الرقمي لدولة قطر 2015: القطاع الحكومي الذي أصدرته وزارة المواصلات والاتصالات أمس عن زيادة تبني استخدام وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أماكن العمل في الجهات الحكومية فضلا عن زيادة تبني هذه الجهات للعديد من التكنولوجيا الناشئة وتطوير تطبيقات وخدمات الهاتف الجوال نتيجة للارتفاع السريع في انتشار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية في قطر.
وحسب التقرير فقد بلغت نسبة انتشار أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الجهات الحكومية بشكل إجمالي 86% في عام 2015 كما زاد انتشار الإنترنت اللاسلكي في الجهات الحكومية إلى 98%.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه ارتفاع مستويات نشاط المستخدمين للإنترنت وزيادة إنتاجية الموظف تبقى المسائل الأمنية تشكل هاجسا أساسيا للجهات الحكومية خاصة وأن منظومات الانترنت اللاسلكي أكثر عرضة نسبيا للهجمات السيبرانية والاختراقات الأمنية.
وأوضح التقرير أن قنوات التواصل الاجتماعي تمثل وسيلة اتصال مهمة للجهات الحكومية للتواصل مع جميع الأطراف المعنية والتفاعل مع الفئات المستهدفة من الجمهور بالإضافة إلى رفع مستوى أداء الخدمات.
ففي 2015 بات نحو 78% من الجهات الحكومية في دولة قطر تستخدم قنوات التواصل الاجتماعي، حيث يستخدم 97% من تلك الجهات قنوات التواصل الاجتماعي لنشر معلومات عن مؤسساتهم، و84% منهم للتواصل مع أفراد المجتمع، و70% منهم لاستشارة الجمهور ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وحثهم على إبداء أفكارهم واقتراحاتهم بشأن السياسات ومستوى الخدمات الحكومية.
علاوة على ذلك، فإن أكثر من ثلاثة أرباع الجهات الحكومية 80%، التي لديها قنوات تواصل اجتماعي، توظف على الأقل مسؤول وسائل تواصل اجتماعي لإدارة حساباتها الرسمية.
وأشار التقرير إلى أن دولة قطر تخطو خطوات ثابتة نحو تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في إتاحة جميع الخدمات الحكومية الرئيسية عبر الإنترنت بحلول عام 2020.
فقد بلغ إجمالي عدد الخدمات الحكومية المقدمة عبر الإنترنت 681 خدمة حتى الربع الرابع لعام 2015، ومن المتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 1000 خدمة بنهاية عام 2016.
ويرى مسؤولو تكنولوجيا المعلومات في الجهات الحكومية أن استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد حسن من نوعية الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين بشكل كبير.
وجاءت نتائج التقرير استنادًا إلى مقابلات شخصية تم إجراؤها مع 480 موظفًا من 48 جهة حكومية، من بينها وزارات ومجالس وهيئات وجهات حكومية أخرى، وذلك بهدف رصد التقدم المحرز من قبل تلك الجهات على مستوى الخدمات الحكومية، وفي هذا الصدد، صرح سعادة جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات: إن الجهد الجماعي والمتناسق من كافة القطاعات يعد ركيزة هامة للدفع بمسيرة تحول اقتصادنا المحلي إلى اقتصاد المعرفة وذلك من خلال تحسين نوعية الخدمات الحكومية المقدمة لكافة الفئات المستهدفة.
وتعمل الحكومة على استغلال كافة إمكانيات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير الأداء الحكومي وتحسين نوعية الخدمات، إضافة إلى تعزيز التفاعل بين الجهات الحكومية وجمهورها المستهدف .
وأكد أن الظروف الحالية ملائمة لمواصلة مسيرة التقدم، إذ يشير التقرير إلى أن استراتيجية حكومة قطر الرقمية 2020 قد وضعت البلاد على المسار الصحيح وستواصل الوزارة تحقيق أهداف الاستراتيجية كما سنواصل برامج التدريب لكافة موظفي القطاع الحكومي لمواكبة المستجدات في مجال تكنولوجيا المعلومات.