فازت هيلاري كلينتون في 4 من عمليات الاقتراع الديمقراطية الـ5، متقدمة بشكل حاسم على خصمها بيرني ساندرز، فيما حقق الجمهوري الملياردير دونالد ترامب انتصارا كاسحا، الثلاثاء، في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في 5 ولايات على الساحل الشرقي الأمريكي.
ولأن الأموال هي التي تتحكم في الانتخابات كرر ترامب تصريحاته أمام أنصاره بأنه كان قادرا على شراء الانتخابات لو أراد ذلك.
بيد أن هيلاري كلينتون سخرت من تصريحاته واصفة إياها بأنها تسيء إلى مجتمع أسسه الديمقراطية والعدالة.
هيلاري حققت فوزها بولايتي ماريلاند وبنسيلفانيا الكبيرتين وكونيتيكت وديلاوير، فيما تقدمها السناتور فيرمونت بيرني ساندرز في ولاية رود آيلاند الصغيرة.
وبعد فوزها الأخير بات من شبه المستحيل على بيرني ساندرز التعويض، إذ سيحتاج إلى الفوز بحوالي 85% من المندوبين المتبقين لتخطيها.
وفي خطاب ألقته في فيلادلفيا بولاية بنسيلفانيا، حيث يعقد الحزب الديمقراطي مؤتمره في يوليو، أظهرت كلينتون ثقة الفائزين لدى اعتلائها المنصة، وحرصت على مد يدها لناخبي ساندرز.
وقالت: أهنئ السناتور ساندرز وأنصاره، بفضلهم سنكسب التحدي حتى لا يعود هناك غموض مالي في السياسة، وللحد من التفاوتات . وأضافت: سواء كنتم تؤيدون السناتور ساندرز أو تؤيدونني، فما يجمعنا أهم بكثير مما يقسمنا . وأقر ساندرز بأن فرصه باتت ضئيلة، لكنه تعهد بمواصلة السباق حتى النهاية، أو على الأقل حتى الانتخابات التمهيدية في كاليفورنيا في 7 يونيو، الأهم خلال السنة من حيث عدد المندوبين.
وخرجت هيلاري من انتخابات الثلاثاء بأكثر من ألفي مندوب مقابل حوالي 1300 لساندرز، من أصل 2383 مندوبا هي الغالبية المطلوبة لكسب ترشيح الحزب.
وفي دهاليز الجمهوريين تنتقل المعركة الآن إلى ولايات أقل تأييدا لرجل الأعمال الثري، ترامب بدءا بإنديانا بعد أسبوع.
وتقضي إستراتيجية خصميه بوقفه قبل بلوغ العتبة الحاسمة سعيا لتحقيق سيناريو غير مسبوق منذ 40 عاما، وهو الوصول إلى مؤتمر جمهوري متنازع عليه يكون مشرعا على كل الاحتمالات، يصوت فيه المندوبون مرارا وتكرارا إلى حين تحقيق غالبية مطلقة.
وفي ردود الأفعال العربية على موقف كلينتون وترامب من قضايانا العربية يرى الدكتور عبد الله الحمود، عميد كلية الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في تصريحات صحفية، أن خيار العرب الأفضل مع كلينتون، مبرراً أسباب ذلك بوضوح سياستها، وتجارب الحزب الديمقراطي السابقة نحو الشرق الأوسط.
وقال الحمود: ترامب يعبث بالتصاريح وبالتالي نحتاج لسنتين لنعرف حقيقة تصريحاته هل هي حقيقة أم إعلامية فقط؟ .
ووافق أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور خالد الدخيل، رأي الحمود، مؤكداً أن كلينتون الخيار الأفضل، لعدة أسباب من تجارب سابقة للحزب وكذلك لسياسة كلينتون الأكثر توازناً، كما أنها ليست عنصرية، وأكثر تفهماً لقضايا الشرق الأوسط، فيما رأى أن ترامب شخصية غير متزنة وتصريحاته مليئة بالعنصرية والعنجهية والعدوانية.
وفي تقرير بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، قال أحدث تقرير أصدرته لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية إن مديري حملة الملياردير ترامب ضاعفوا حجم الإنفاق في الشهر الماضي، حيث بلغ 13.8 مليون دولار، متجاوزا بذلك نفقات حملة منافسه الجمهوري الأقرب السيناتور تيد كروز والذي بلغ حجم إنفاق حملته الانتخابية 11.8 مليون دولار في شهر مارس الماضي.
وتقول صحيفة بوليتيكو الأمريكية: إن مقاول العقارات ترامب الذي اشتهر ببُخله تعهد بإنفاق 20 مليون دولار خلال الأسابيع المقبلة.